الشيخ الجواهري

31

جواهر الكلام

التزويج بهن مودة ، خصوصا بعد قوله تعالى ( 1 ) ( وجعل بينكم مودة ورحمة ) . وإلى قوله ( 2 ) ( لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة ) فإن نفي الاستواء يقتضي نفيه من جميع الوجوه التي منها المناكحة ، ومن ذلك كله ذهب المفيد والمرتضى وابن إدريس فيما حكي عنه إلى المنع مطلقا حتى الوطئ بملك اليمين الذي هو أحد العصم ، بل ادعى المرتضى منهم الاجماع على ذلك . إلا أن التحقيق الجواز مطلقا وفاقا للحسن والصدوقين على كراهية متفاوتة في الشدة والضعف بالنسبة ( 3 ) إلى الدائم والمنقطع وملك اليمين ، وبالنسبة ( 4 ) إلى من يستطيع نكاح المسلمة وغيره ، وبالنسبة ( 5 ) لمن يكون عنده المسلمة وغيره ، وبالنسبة ( 6 ) إلى البله منهن وغيرها ، كما أومأت إلى ذلك كله النصوص التي ستسمعها ، لقوله تعالى : ( 7 ) ( والمحصنات ) إلى آخرها التي هي من سورة المائدة المشهورة في أنها محكمة لا نسخ فيها . قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ( 8 ) : ( إن سورة المائدة آخر القرآن نزولا فأحلوا حلالها وحرموا حرامها ) . والمروي ( 9 ) عن الطبرسي عن العياشي باسناده وعيسى بن عبد الله ، عن أبيه

--> ( 1 ) سورة الروم : 30 - الآية 21 . ( 2 ) سورة الحشر : 59 - الآية 20 . ( 3 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب ما يحرم بالكفر والباب - 13 - من أبواب المتعة والباب - 16 - من أبواب ما يكتسب به الحديث 1 من كتاب التجارة . ( 4 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب ما يحرم بالكفر . ( 5 ) الوسائل الباب - 2 و 7 و 8 - من أبواب ما يحرم بالكفر . ( 6 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب ما يحرم بالكفر . ( 7 ) سورة المائدة : 5 - الآية 5 . ( 8 ) الدر المنثور ج 92 ص 252 . ( 9 ) البحار ج 92 ص 274 .